محمد ناصر الألباني

33

إرواء الغليل

وذلك من أوهامهما فإن فيه إسحاق بن إدريس وهو متهم بالكذب ، وقد ترجمه الذهبي نفسه في " الميزان " أسوأ ترجمة . ووجدت له شاهدا آخر من حديث كعب بن عمرو وقال : " أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو يبايع الناس ، فقلت : يا رسول الله : أبسط يدك حتى أبايعك ، واشترط علي فأنت أعلم بالشرط ، قال أبايعك على أن تعبد الله . . . . " الحديث بلفظ أبي نخيلة المتقدم . أخرجه الحاكم ( 3 / 505 ) ، وفيه بريدة بن سفيان الأسلمي وليس بالقوي . 1208 - ( وعن معاوية وغيره مرفوعا " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " رواه أبو داود ) ص 288 صحيح . أخرجه أبو داود ( 2479 ) وكذا الدارمي ( 2 / 239 - 240 ) والنسائي في " السنن الكبرى " ( 50 / 2 ) والبيهقي ( 9 / 17 ) وأحمد ( 4 / 99 ) عن عبد الرحمن ابن أبي عوف عن أبي هند البجلي عن معاوية قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكره . قلت : ورجال إسناده ثقات غير أبي هند فهو مجهول ، لكنه لم يتفرد به فأخرجه الإمام أحمد ( 1 / 192 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل " . فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ان الهجرة خصلتان : إحداهما أن تهجر السيئات ، والأخرى أن تهاجر ارواء - 5 - 3